سحر الفيسبوك الاسود وكيف اكتسبت مناعة ضده

Facebook-addiction

العديد منا يعتبر الفيسبوك من النقمات التى ابتلينا بها حيث ان الفيبسوك بالنسبه لاي مهووس تقنى من اكثر عوامل التشتيت .. فكلما سمعت نغمه وجود تنبيه جديد علي الفيسبوك تترك كل ما تفعله وتتجه الي التبويت الخاص بالفيسبوك لتراجع التنبيه … ثم تتفاعل مع الكومنت، او المنشور او اي كان سبب التنبيه ثم تعود مره آخرى الي عملك وبعد عدة دقائق اخري تسمع نغمه تنبيه جديد مره اخري وتترك عملك مره اخري لتراجع التنبيه الجديد .. ويتكرر هذا الامر مرارا وتكرارا وتكرارا طيله يوم عملك حتي تجد نفسك بنهايه اليوم قضيت معظم اليوم علي الفيسبوك بدلا من ان تعمل … جميعنا نواجه هذه اللعنه وعانينا منها … ولكن منذ عدة ايام حدث معي موقف غريب … اذا فجأة قد توقف هذا السحر ..  لقد فقد السحر الاسود تاثيره علي .. لقد اصبحت اسمع نغمه التنبيه ولا ابالي بها .. هاتفي يهتز وينبهني بوجود تنبيه جديد سواء علي الفيسبوك او تويتر ويتكرر نفس الامر مراراً وتكراراً ولا ابالى، في العاده اذا كان التنبيه الذي جعلني التفت للفيسبوك غير مهم بالنسبه لي لا اتفاعل معه ولكن ان اسمع صوت التنبيه ولا اراجع التنبيه علي الأطلاق هذا الامر لم اعتاد عليه؟

وعندما لاحظت هذه الظاهرة جلست افكر في تحليل لهذا الامر .. ما سبب توقف السحر الاسود الخاص بالفيسبوك بالتاثير علي ما الذي حدث ؟! هل اكتسبت المناعه ؟ ما الذي تغير بحياتي ؟ .. لم يكن هنالك اي تغيير انا كما انا استيقظ بالصباح اذهب الي العمل ويمر اليوم منغمسًا بالعمل ولا جديد … ولكن خلال لحظات التفكير ادركت امرًا هامًا واحد هو الذى تغير بحياتي هو امر واحد  وهو انى كنت اعمل في تلك الفترة علي مشروعي الاخير موقع عّتاد … وهذا هو التغير الوحيد الذي حدث لقد كنت منغمسًا بالعمل لدركت الهووس استيقظ وانام وانا افكر يهذا المشروع [عًتاد] … وقد لاحظت بالفعل باحصائيات Rescuetime ارتفاع نسبه انتاجيتي الي ٧٣ ٪ وهو امر لم اعتاد عليه ..  في العاده نسبة انتاجيتي [طبقاً لتطبيق RescueTime] تتراوح بين ال ٥٧ الي ٦٤ ٪ ولكن ان اكسر رقمي القياسي بفارق ٩٪ هذا الذي كان غريب.. لقد اصبت بالهووس وسبب هووسي بالمشروع ليس حجمه الكبير بالعكس في الحقيقه عملية تطوير الموقع وتعديل القالب لم تاخذ من وقتي الكثر ولكن كنت دائم  التفكير فى هل ساستطيع تحقيق الغايه التي ارغب في الوصول اليها من اطلاق هذا الموقع ؟ .. هل الامر سيكون مهم بالنسبه للقرأ ان يتعرفوا علي العتاد الذي يستخدمه المبدعين في عملهم اليومي ؟ … هل سيساهم هذا الامر في اثراء المحتوي العربي ؟

صراحه شغلني الامر كثيرًا رغم بساطته .. وفجاة وانا اسرح بافكاري وجدت نفسي اصرخ وجدتها “اوريكا” وجدوتها وجدوتها ! .. وجدت المضاد الحيوى للسحر الاسود الخاص بالفيسبوك … انه الهووس .. نعم الهووس .. عليك ان تعمل علي شئ تحبه بالقدر الكافي حتي تصل الي مرحله النشوة في العمل كما أحب انّ اسميها وهي مرحله الهووس وعندها ستحصل علي مناعه ضد سحر الفيسبوك الاسود .

وعند تلك اللحظة ادركت ان الفيسبوك ليس سئ بالقدر الذي نتهمه به، بالعكس انه وسيله جيدة للتنبيه وزيادة الانتاجيه،  نعم يا عزيزى لزياده الانتاجيه لا تتعجب من حديثي.. فكر بالامر قليلاً .. فاذا كنت تعمل على الانتهاء من مهمة معينة وتترك عملك كل عدة دقائق لتراجع التنبيهات علي الفيسبوك فاعلم انك تعمل علي مهمة لا تحبها وغير شغوف بها بالقدر الكافي ..هل ترغب في زيادة انتاجيتك ؟ .. اترك الشئ الممل الذى  تعمل عليه الآن واعمل علي مهمة آخرى، تحبها حتي الهووس، امر يصل بك الى مرحلة النشوة أثناء عملك عليها:)